تاريخ التحكيم في العراق
الاستاذ هيمت زنكنة
محاضر ومشرف الحكام في الاتحاد السويدي

*أن الحكم هو ملك الساحة هو رمز الاتحاد ورجل القانون هو المسؤول الاول وهو المعني بتطبيق اسس وقوانين اللعبة وتنفيذها بالمستوى الامثل من الدقة والمحايدة هو أسد الساحة وملكها وهو راقص الباليه على المستطيل الاخضر في وسط 22 موسيقي يلحن بصافرته سمفونية تفرح بها البعض وتحزن بها البعض الآخر ووهو رمز الدولة وممثلها
* أن تطور أي لعبة يجب ان يكتمل بجميع مكوناتها وان لعبة كرة القدم حالها حال الالعاب الآخرى ولو انها تعتبر اللعبة الاولى في العالم وكذلك اللعبة الاساسية بالنسبة لشعب العراقي. ان احد مكونات تطور الكرة العراقية هو التحكيم ويعتبر التحكيم أخطر مهمة في سلسة العمل الرياضي ولا يعرف مقدار كل مهمة الا من يكابدها
* ان التحكيم ليست مهنة وانما هواية يمارسها الشخص وتتوفر في هذا الشخص صفات فطرية تساعده على اداء مهمة التحكيم وهذه الصفات تجعل منه حكما ناجحا وهي اتخاذ القرارات الصعبة , الثقة بالنفس , الحزم والشجاعة واتخاذ القرار الصحيح و الصحة العامة حيث يجب ان يكون خاليا من الامراض والعيوب التي تعيق حركته او تقلل من نسبة ادراكه كضعف النظر او السمع
اما الصفات التأهيلية والمكتسبه مثل اللياقة البدنية والخبرة والالمام التام بقوانين اللعبة فيمكن الحصول عليها نتيجة الدورات والتمرين وممارسة التحكيم
* مع  مجئ القوات الانكليزية والتي كانت تحمل معها كرة القدم دائما والتي كان الانكليز يلعبونها في مكان تواجد معسكراتهم في اي مكان من أرض لولعهم وحبهم للكرة  .. بدا العراقيون بالتواجد على الملاعب لمشاهدت الانكليز وهم يلعبونها في ملعب الهنيدي(معسكر الرشيد) وبعد ذلك بدأت كرة القدم بالأنتشار في صفوف الشباب بسرعة مذهلة وخاصة بين طلبة المدارس وبرزت فرق كثيرة في بغداد ومن اشهرها دار المعلمين , وزارة الاشغال , الثانوية المركزية , مدرسة الصنائع و كمرك بغداد , الامام الاعظم , الوطنية , نادي منتدى التهذيب , المدرسة العسكرية , الفوج السابع , اللاسلكي و نادي التضامن , الثانوية الشرقية وغيرها  ... وبدأ دوري المدارس عن طريق وزارة المعارف ومن ثم بدأ دوري كأس كاجولس عام 1923 لذلك كان ولابد من وجود شخص يقوم بأدارة المباراة وبدون هذا الشخص لا يمكن للمباراة ان تسير حتى النهاية وبذلك ظهر دور الحكم حتي في الفرق الشعبية ( المحلة)
في بداية الدوري كان هناك الحكام الانكليز مثل (مستر مور) يديرون المباراة ولكن كان العراقيون يشمئزون من الحكام الانكليز ولذلك برز حكام عراقيون أمثال (عبد اللطيف العجيل , الدكتور جلال حمدي , مظفر أحمد , صفوت العمري,زكي كاظم , قدري الارضروملي وغيرهم) حيث يعد مظفر احمد اول حكم عراقي قاد المباريات المحلية في مطلع القرن العشرين وكذلك يوصف الدكتور جلال حمدي سليمان بانه من أحسن حكامنا الكرويين عدالة في التحكيم
كان يجري تطبيق القانون الدولي واشتهر حكام كرة القدم بالنزاهة والعدالة وعدم السماح بالاعتداء  والغريب انهم كانوا يحكمون المباراة مجانا دون مقابل وممكن اعتبار هؤلاء الجيل الاول من الحكام العراقيين


وبعد مرور سنين .... تطور حال اللعبة وصارت ممارستها لا تقتصر على فئة دون آخرى وأصبح لكل حي ومنطقة سكنية في بغداد والالوية فريق يمثله في لقاءاته مع الفرق الآخرى ..... وتشكلت في حينها فرق في بعض مؤسسات حيث توسعت قاعة اللعبة . و ظهر الجيل الثاني من الحكام والذين قاموا بنشر قانون اللعبة بصورة اوسع واكثر بعد اكمال درستهم في الخارج و كذلك تخرجت اول دورة تحكيمية عام 1936 وكان اسماعيل محمد اسماعيل هو أول عراقي يحصل على شهادة التحكيم الدولي عام 1948 الى جانب مؤسس الحركة الأولمبية العراقية المرحوم اكرم فهمي والذي قاد المباراة بين نادي بردى السوري والفريق نادي الاولمبي البغدادي عام 1938 في ملعب الكشافة وانتهت المباراة بتعادل الفريقان بهدف واحد لكل منهما و فهمي القيماقجي الذي يعتبر شيخ المحكمين العراقيين وصالح فرج واسماعيل حمودي والذي قاد المباراة بين منتخب بغداد الاهلي و نادي جتولت ايذو المجري عام 1959 والذي اصبح فيما بعد رئيس لجنة الحكام المركزية وجاء معهم وبعدهم حكام ساهموا في تطوير الكرة العراقية  في عصرها الذهبي أمثال المرحوم صبحي اديب ,غني الجبوري , سامي ناجي ,أسعد خضير , سالم ناجي , وهاب خلف , سعدي عبد الكريم , صلاح محمد كريم , عباس عبد الرحمن , عبد القادرعبد اللطيف, صبحي رحيم و طارق احمد , عبد الكريم السعدي , فاروق توفيق وجاء بعدهم عادل القصاب , غالب عبد كاظم , شاكر محمود , عزيز كريم , محمود نورالدين , عبد العال خضير , حازم حسين , فلاح منفي , محمد صاحب , علاء عبد القادر,صباح قاسم , مهدي فليح , نجم عبود , احمد علي , صباح عبد , كاظم عودة , سمير شبيب , سيروان سلمان و لطفي عبد القادر وعصام حسين السامرائي وغالب عبد الكاظم وغيرهم